عبد الفتاح بلحبيب - مفاتيح

من منا لم يسمع من قبل عن مفاتيح النجاح؟ عزم، إرادة، شجاعة، صبر، تخطيط، ... والكثير غيرها. كلها تفتح أبواب النجاح، أبواب الانتصار.

لكن ماذا عن الانهيار؟ او الانكسار؟ هل فكر أحدكم في مفاتيح ذلك الباب؟

حسنا، دعني أصفه لك. إنه باب صغير ضيق، لذلك لا يحتاج سوى ثلاثة مفاتيح لفك قفل ذلك المجسم من الجحيم ... الفقر، الظلم، والجهل.

وراء هذا الباب غرفة مظلمة لا تدعو للتفاؤل. لكن، لكل قاعدة استثناء .. فوسط الظلام الدامس يسطع نور باهت ضعيف، نعم، هناك ثغرة في أحد جدران تلك الغرفة.

بدأ الأمل في التراجع عن قرار هجرك الآن، أليس كذلك؟

نظرا لضيق الغرفة، لا تستطيع الحصول على مطرقة ولا استعمالها لهدم الجدار وتوسيع نطاق النور في المكان.

فكر بحل بديل .. هيا بسرعة .. أصبت، أهنئك. لقد وجدت الحل.

حاول بداية من هذه اللحظة توسيع الثغرة في الجدار باستعمال ملعقة الأكل خاصتك .. شبيه بالاستحالة، أعلم هذا .. وسيأخذ وقتا طويلا ..

فقط حاول .. فأنت ستقضي نفس تلك المدة أو أطول داخل تلك الغرفة. على الأقل ابذل جهدا في سبيل حريتك والوصول لهدفك بدل البقاء مكتوف اليدين ....

أجل. استمر في المحاولة. ستفعلها

النور يسطع بشكل أقوى الآن، أترى أولئك الناس الذين تعلو البسمة وجوههم؟ أولئك هم جيرانك. يشجعونك ويدعونك للانضمام لهم الى حفلتهم التي يقيمونها هناك ... نعم، انهم يقطنون هناك، في قصر أساسه  المجد والنجاح

هيا، تحول هدفك من توسيع ثغرة النور الى محاولة هدم الجدار والالتحاق بالناجحين. لقد قطعت شوطا كبيرا حقا، ليس هذا وقت اليأس.

مبارك لك، لقد بلغت مبتغاك  .. هدفك الآن صوب عينيك. تستحق مكانة في قصر النجا...

انتظر، انتظر، بقي شرط واحد بسيط لتخلد مع أصدقاءك الجدد هناك. كيف تكون ناجحا وأنانيا في نفس الوقت؟ لا يعقل هذا

أعذرك، إنك تحت تأثير الفرحة

الآن، بقي عليك مشاركة قصة كفاحك مع أولئك المنكسرين في غرفهم، كن قدوة لهم، وكن على يقين أنهم سيتبعون خطاك، فكل غرفة بها ثغرة للنور أيضا.

هل لاحظت معي أمرا؟ أن غرفة الانكسار هي أيضا بإمكانها أن تتحول الى ممر لاختراق قصر الانتصار ... هذا رائع أليس كذلك؟

بالمناسبة، لا تعتقد أنك دخلت القصر من نافذة المطبخ. تعلم جيدا أن ذلك المكان محصن ولا مجال لدخوله بالطرق المختصرة ... بل دخلت من الباب الرئيسي وأنت من فتح الباب بيديه، لقد حصلت على المفاتيح ألا تتذكر هذا؟

من البداية أردت إيجاد الحل لمعضلتك

خططت للخروج من هناك

كنت شجاعا في قراراتك

صبرت وكانت عزيمتك اقوى من كل الصعاب، بما فيها الأدوات غير الوفيرة، والمجهودات الكبيرة، والليالي القاتمة الطويلة.

هنيئا لك مجددا ... الآن، استمتع بحفلة نجاحك.

 

عبد الفتاح بلحبيب، الجزائر 

  1. التدوينة التالية
  2. هذة اقدم تدوينة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...