باب قلبي مغلق
ونوافذه مكسورة.
ممتلئة أنا
بالآخرين ولا أحد ممتلئ بي.
أجلس وحيدة
ملتزمة الصمت وبجوفي براكين تغلي، تخبرني بقدرتي على الكلام، فأعجز من جديد.
وأقول بأن الصمت
خير جليس لي في وحدتي.
تعجز الكلمات عن
الخروج من فتحة فمي فتنتحر من شرفته.
عندما يبكي
أحدهم إياك ومنعه من البكاء واعلم جيدا أن العالم أجمعه قد عجز عن فهمه.
لم يحاول أحد
الغوص في متاهة قلبي المعتمة.
لم يحاول أحد
فهمي رغم كثرتهم من حولي.
لم يقلموا أغصان
حزني اللينة.
لم يحاول أحد
التخفيف عني، أحمل قلمي المهشم وأوراقي الغذائية لأكتب بعض الأشياء المبعثرة في
ذاكرتي لأغفو لحظة سلام معها.
فجأة يظهر
كبريائي ويقول لا تضعفي لا تبالي بالأمور.
تفتح نوافذ
الأمل مغلفة الروح بالتفاؤل والمرح.
روائح شهية
تطاردني
روائح النور
ونسمات الهواء العليلة
فأصمت من جديد
ألقي نظرات
عابرة حول المستقبل
فأحاول الفرار
منه فأصطدم بالماضي
والذكريات
المرهقة
لا أحد بجانبي
في متاهتي المعتمة
لا يوجد أحد
يشاركني وحدتي
فأغفو بجانبي
اليأس مرتاحة
أعلم أنه لا
يوجد أحد ممتلئ بي
أحاول البحث عن
ذاتي فلا أجدها
كلما حاولت
اللحاق بها تهرب وتتركني خلفها.
يراقبني الموت
من بعيد
ويهمس بهمسات
تعجزني
ابتسمي فالموت
لا مفر منه
أراهن نفسي
وأقول لها تعبت من البحث عنك هيا أين أنت ؟!
فلا يجيب أحد
غير الصمت الذي يعم المكان
يتسلل اليأس عبر
نوافذ قلبي المهشمة ويغفو بجانب الأمل
فأنهار أنا
باحثة عن نفسي.
مريم لقطي، تونس

