كنت اتمنى ان
اكتب كما يكتب الجميع
أكتب عن رحلة
عائلية أو مدرسية أو مع الأصدقاء
ولكن لا أستطيع
أتراني نسيت كيف
تقام الرحلات؟؟
أم أنه لم يسبق
لي أن خرجت في رحلة؟؟؟
لا أدري، فمن
عادتي نسيان الأشياء المهمة
لذا لا أستطيع
وجدتها !!
سأكتب في رحلة
الحياة قبل أن أنساها هي الأخرى
سأكتب عن الحياة.
بحلوها ومرّها، بسعادتها وشقائها، بفرحها وترحها
ولكنّي أتعجب!!
كيف لها أن تكون بهذا التناقض؟
دعونا من هذا الآن
فإني أرى أن القطار قد توقف وبدأ الوافدون بالركوب
وها هي أولى
المحطات
تلك التي كانت
من أسعد اللحظات ونقشت فينا أجمل الذكريات
كانت مثل حلم
جميل كنت أتمنى ألا ينتهي
ذلك الحلم كنت انا محوره. كنت كفارس يمتطي جوادا ابيضا ذا جناحين ويحمل سيفا مرصعا بالجواهر
فإذا بالحصان يدفعني فأسقط من على ظهره
وكانت تلك نهاية الحلم الجميل
فاستفقت فإذا بي
أجد نفسي في ساحة معركة مستعرة لا مجال فيها الا للأقوياء
لا أعني أولئك
مفتولو العضلات
بل أعني اقوياء
النفس والروح، أقوياء الإرادة والعزيمة
أولئك الذين
يملكون إرادة تعجز عن حملها الجبال
هم مثل شعاع من
الضوء يتخلل سيلا من الظلمات
هم مثل زهرة
يتيمة وسط ركام من الزهور الذابلات
هم ولا أحد
سواهم من يستطيعون الخروج من المعركة منتصرين على ذواتهم وعلى الحياة
اما عني انا فلا
أزال في خضم تلك المعركة. أتراني سأنتصر؟؟
ام ستأكل جثتي
الذئاب ويتلاشى صوتي في هدير الحياة
مازن الصادق الرضى، السودان

