مريم لقطي - وأصبحنا لاجئين

 

فيما مضى كانت فلسطين أرض الزيتون الخضراء الحرة

كان لها آنذاك كيان مستقل حينها، لم يكن شعبها بلاجئ أبدا.

كانت فلسطين وطنا حرا عريقا تفوح منه ريح براءة وحرية تعطر الأجواء.

ذات يوم أتى ذاك العدو اللعين الذي تسمونه بإسرائيل مطالبا بتقسيم فلسطين وإعطاء الشعب ما يريد، فلم يجدوا سوى الرفض القاطع من شعب فلسطين، فاقتحمت الجيوش الصهيونية الأرض المقدسة راغبة في التقسيم واحتلال القدس.

أعلنت إسرائيل الحرب على فلسطين فاحتلت جزءا منها وشردت الأهالي وها نحن اليوم نراهم بلاجئين.

لكنهم لازالوا يقاومون غير مستغنين عن نصف شبر من فلسطين بأبسط المعدات يقاومون بالحجارة وبالبالونات الحارقة. فمهما قصفتهم إسرائيل فهم لا يستسلمون، فعوا يا من تنعتون الفلسطيني بلاجئ وضعيف، أعيدوا حساباتكم ورتبوها جيدا، فهم لم يخونوا قيمة العروبة على الأقل كالدول العربية الأخرى، إنه لعار عليها أن تطبع مع إسرائيل إنها وصمة عار ستلاحق الدول العربية ليوم الدين .

أيها الفلسطيني الأبي، أيها اللاجئ، أنت لست بلاجئ أبدا في نظري ما دمت تحارب من أجل وطن حر مستقل. عندما ترفص التطبيع هذا فخر لكن عندما يطعنك ابن بلدك وابن القيم العربية ويذلك لأجل المحتل فهو أسوأ من المحتل ذاته ولا وجه آخر لهذه الحقيقة السوداء كما زيفها البعض، فقد خان عروبته وسمح للكيان الصهيوني المعروف بإسرائيل بتدنيس الأرض العربية، إنها لخيانة عظمى لا تغتفر أبدا .

إذا كانت الدنيا دار الباطل فالآخرة دار الحق وإن كانت هذه الدنيا جنة المحتل فستتلقفه نار جهنم في السماء.


مريم لقطي، تونس




  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...