مازن الصادق الرضى - أريد أن أكتب ولكن

أريد أن أكتب عن الصديق الذي لا يمل

 عن الصديق الذي لا يتغير ولا بتبدل

عن الصديق الذي لن يتخلى عنك ابدا مهما حصل

عن الصديق الذي يسندك عندما تهوي، فيكون لك كشجرة تتكئ عليها أو تستظل بظلالها الوارفة من الشمس الحارقة التي تتمثل في الحياة

عن الصديق الذي يكون كالغيث يسقي جفاف تربتك فتستحيل خضراء وارفة

عن الصديق الذي يكون مَثَلي ومثلُه كمثل تائه في صحراء قاحلة يكاد

يموت عطشا فإذا به يرى دوحة في وسط الصحراء

 

أو ربما كنت أريد أن أكتب عن الحب

ذلك الشعور الذي قيل أنّ الزمن يقف احتراما واجلالا له

أو ربما يتوقف الزمن فاغرا فاه وعلى عينه علامات الدهشة من مفاجآته

ذلك الشعور الذي قيل أنّه يشعرك بنشوة تكون مستعدا أن تقف ضد الكون بأكمله في سبيل استكمالها 

ذلك الشعور الذي قيل أيضا انه يشعرك بالدفء في أعز ليالي الشتاء بردا ويشعرك بالأمان في أعز اللحظات خوفا إن كنت بجانب من تحب

ذلك الشعور الذي يدخل القلب بالقوة فلا تستطيع أبواب مؤصدة أن تصده ولا يستطيع جيش أن يوقفه فبمجرد أن يستقر في القلب يتملك زمام الأمور وكما قيل أن الحب اعمى

أريد أن أكتب عن كل هذا ولكن لا أستطيع فلم يسبق لي أن جربت هذا الشعور وتلك الأحاسيس

فقلبي أو بالأصح بقايا قلبي وفتات روحي قد خرجت من معركة الحياة لا تقوى على الحراك

فأنى له أن يملك رفاهية الاحساس بتلك المشاعر

لكن لن استسلم فلعلها تحدث المعجزة 


مازن الصادق الرضى، السودان



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...