قلت لها أمهليني بعض الوقت لأفكر ونعرف بعضنا جيدا
أريد ان اعرفك جيدا، أعرف خباياك وأسرارك
أعرف دروبك وطرقك
امهليني حتى أجيد السباحة في بحارك -يقول
رفاقي أنني سيئ فيها حد الضحك-لكن إذا كان الأمر متعلقا بالغوص في أعماقك، فإني
سأجيدها لا محالة
أمهليني حتى اغدو خرِيتًا يعرف طرقك
واتجاهاتك لأغور في صحرائك اللامتناهية. امهليني حتى أتقن فن
التلاعب الذي لا يتقنه الكثيرون
عذرا، زلت قدمي وارتكبت غلطة أني تقدمت بلا
استعداد
فهلا منحتني فرصة أخرى لعلي أرى الطرق
المؤدية إليك؟ لا بأس، لا تقلقي،
سأحفرها هذه المرة في ذاكرتي بأصغر تفاصيلها
حتى لا تضيع
أيتها الكلمات، لعلي أدركت مؤخرا أني لا
أستطيع الغوص في أعماقك، ربما لأنك هكذا، لا يستطيع
المرء إدراك عمقك الا بعد ان يبدأ الخوض في غمارك
لا تقلقي، لن أطيل الغياب وسأطل عليك بين
حين لآخر لأرى ما إن كنت تنتظرين واتمنى ذلك
ماذا؟؟؟
لا تلقي لها بالا فهي ليست دموع حزن أو
وداع
إنما هي دموع فرح، فكأني أرى كيف سأغدو
عندما نلتقي مرة أخرى
رسالة أخيرة لك
سأفعل المستحيل من أجل لقائنا
فانتظري رجاء
ثم سترين أن كنت جديرا بك أم لا
مازن الصادق الرضى، السودان

