لماذا فعلت بي
هذا؟؟
لم تركتني
للأيام تفعل بي ما تشاء وكيف تشاء؟
ألم تعدني أن
تبقى معي للأبد؟
ألم تعدني أن
تظل معي طول الأمد؟
إذا لم منّيتني
واطفأت شمعة قلبي التي كانت تحترق شوق لقائك؟
أما كان حريا بك
قطع حبال أملي قبل أن تُنسج؟ فذلك أرق والطف
لكنك كنت قاسيا
جدا، فقد قطَعتَها بعد أن نسجتُها بآلة لقائك على ضوء مصباح لقياك وقدومك
لكنني انتظرتك
فلم تأت
لقد تركتني
قابعا في الظلام استأنس ذكريات الماضي
كان قلبي سعيدا
حينها ولا أدري لماذا
قبل أن يغافله
عقلي بقوله: كل ذلك كان من الماضي ولن يعود
كانت هذه هي
الكلمة التي قضت على ما تبقى من فتات قلبي وبقايا روحي
وهكذا يكون عقلي
قد أخذ الثأر من قلبي لأنه أخطأ في كثير من الاختيارات
كانت نتيجة هذه
المعركة محسومة من البداية، فأيّا كان المنتصر فالوحيد الذي سيخسر هو انا
نعم عقلي انتصر
في هذه المرة وانسحب قلبي مثخنا بجراحه لا يقوى على الوقوف ولا أعلم هل سيعيد
الكرة أم لا
لكن ما أعلمه هو
أنه من زجاج يستحيل بعد أن يكسر أن يعود كما كان مرة أخرى
الا بحدوث معجزة
وانا انتظر تلك
المعجزة
وانتظر فجر
الخلاص ليبدد الظلمة التي في اعماقي
مازن الصادق الرضى، السودان

