مازن الصادق الرضى - قال لا تقلدهم! قلت علّنا نفعل مثلهم

 



عندما خرجت أوروبا من مستنقع العصور الوسطى إلى نور الحداثة والنهضة والتنمية والحضارة في شتى المجالات المادية والأخلاقية

من علوم وتكنولوجيا وأخلاق وآداب وفنون وعمران وعدل وغيره من الكثير والكثير من المعارف والعلوم التي قدمتها للعالم

 

 عفوا!!!

 

لكأني أرى الدهشة في العيون الخضراء !!! وكأني بهم وهم يقولون هل نحن فعلنا ذلك وأعينهم تتسع من الدهشة والاستنكار

لا شيء يقال لكم الا انكم إذا رأيتم أنفسكم بعيون المنبهرين بكم أو ما نسميهم نحن بالمستغربين فلن تستغربوا

هؤلاء المستغربون قابعون في الظلمات حتى أن جذوة نور بسيطة كانت كفيلة باعماءهم

اولئك الذين عانوا حتى أن قطعة حلوى صغيرة كانت كفيلة بإلهائهم

أولئك الذين لم يعرفوا تاريخا ولم يقرؤوا كتابا حتى أن ثقافتكم كانت كافية لإبهارهم

تلك الصورة الأولى لم تكن أوروبا لكنها كانت أوروبا في عهد أعظم ملوكها وأجل حكامها وسلاطينها

نعم يا سادة انها الأندلس قبل أن تكون إسبانيا والبرتغال

هل سمعت بقصر الزهرة؟؟ وما أدراك ما قصر الزهرة

قصر طليت جدرانه بالذهب وعرش سقفه بالفضة

هل سمعت بجامع قرطبة؟؟

ام لم يأتك نبأ مكتبتها؟؟ التي كانت قبلة يؤمها رواد العلم من كل مكان

نعم!! هذا هو الإسلام عندما يتحكم بكل صغيرة وكبيرة

بدأ من المسجد مرورا بالدور ثم الاقتصاد والسياسة والحكم والنظام

نعم انه الإسلام يصنع الحضارات

وينمي الأمم ويصنع المعجزات

أيها السادة وكأني اتخيل طريقين

طريق مجرب سلكه الكثير منذ مئات السنين ووصلوا ونجحوا وفازوا

واخر مستحدث لا يؤتي نتيجة وحتى ان آتى فستكون باهتة قاتمة

فأي الطريقين نسلك وأيهما نختار


مازن الصادق الرضى، السودان




  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...