مازن الصادق الرضى - يظنون ... لكنهم لا يعلمون

 

يظنون أننا هزمنا

يظنون أننا استسلمنا

يظنون أنهم قضوا على آخر آمالنا، وأغلقوا طريق النصر أمامنا

يظنون أنهم قد حجبوا آخر شعاع أمل لدينا، وأخمدوا آخر شعلة نار لنا

لكنهم لا يعلمون؛ أننا ما سقطنا إلا لننهض، وما هزمنا إلا لننتصر وما كسرنا إلا لنعود أكثر صلابة وقوة

لا يعلمون أنا لن نستسلم ما دامت دمائنا تجري في عروقنا، وقلوبنا تنبض في صدورنا، وأرواحنا تسري في أجسادنا

لا يعلمون أن فجرنا لن يأتي إلا بعد أشد وأحلك لحظات الليل ظلمة

يظنون أن المعركة بيننا وبينهم لعبة شطرنج ستنتهي بمجرد سقوط الملك

لكنهم لا يعلمون أن معركة الحق والباطل أزلية سرمدية

مستمرة باستمرار الحياة

حتى إن شبهنا معركتنا بلعبة شطرنج، فهل تعلمون أين الملك؟؟

هل هو الرئيس؟؟؟

ام هم الحكومات؟؟؟

لا وألف لا

ملِكنا هم الأجيال القادمة

هم الذين سنورثهم إرادتنا وسيسعون لاسترداد عزنا ومجدنا

وهكذا ستستمر المعركة بلا نهاية

 

يظنون أننا جهلاء وظلاميّون

لكنهم لا يعلمون أننا كنّا ذات يوم اليد التي اخرجتهم من مستنقعاتهم المظلمة وجحيمهم المستعر

لكنهم كالعادة تنكروا أول ما تنكروا لتلك اليد التي أرتهم النور بعد أن قبعوا قرونا في الظلام

لكننا لسنا نادمين أبدا

فمنذ متى يندم الملك على أعطياته وأفضاله؟

ومنذ متى يندم الكريم على جوده وكرمه؟

 

يظنون أنهم قتلوا العملاق وها هم يرقصون كالشياطين فوق رفاته

لكنهم لا يعلمون أن العملاق لم يمت بعد بل غفى وسيستيقظ عمّا قريب ليزلزل كيانهم

ويحطم كبرياءهم

ويدمر سلطانهم


مازن الصادق الرضى، السودان




  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...