يا فقيد
الوطن، يا شهيد الأمم.
ما بالك
اليوم بعيد، أتراك أتراقبنا وأنت سعيد؟
أنهار وبحار من
الدموع تنساب على خد الأم، على تلك الجثة الهامدة المحاطة بالدماء، صراخ ودموع، صحراء
وخلاء مع سكون مفزع .
صراخ الأم مزق
القلوب وكلماتها أعجزت الناس عن مواساتها.
»ما بين ولد ودعني وغفى في المقابر وما بين
ولد يستقر في القلب بين أضلعي أبحث عنك يا ولدي .«
كأن الزمن وحيد
توقف بعدك أيها الفقيد. فمثل الحمامة أنت طرت إلى دار الخلود وغفوت في جفن الردى.
آه يا فقيد الدرب كم هو مؤلم إحساس الفقد وقاس فحاليا ومستقبلا سيظل ألم الفقد
أبشع الآلام فهي لا تداوى حتى بالنسيان والأيام .
إنه ألم يعتصر
الفؤاد بين الأضلع فهل جربتم الفقد؟ أعشتم معاناته؟ إنه الفقد الذي أوجع قلب الأم،
إنه جهاد واستشهاد في سبيل الوطن .
يا فقيد الوطن، هنيئا
لك يا شهيد الأمم.
مريم لقطي، تونس

