يستيقظون صباحا
على أصوات البنادق
إنهم لا زالوا
صغارا على الحرب، على القنابل.
ينامون على
أصوات المدافع ويشاهدون أشلاء الجيران متناثرة جراء القصف.
تلاشت براءتهم
شيئا فشيئا في عز الطفولة، وذابت فتلوثت ملامح الطفولة بالدماء.
وتحت الصخور وجدت الأشلاء، فالصغار لم ييتموا
مرة أو اثنتان بل صاروا يتامى بموت الأب والأم، بموت الأخ والأخت، بموت الأهالي
والجيران.
ماتت قيم
العروبة واختفت. فمن نضال إلى نكبة، ومن تلك النكبة صرنا في نكسة إذلال وذل، مجتمعنا
العربي ترك أهم قضية وصارع نفسه بنفسه من أجل القيادة. فكبلت الأيادي وعدنا
مهزومين نجر أذيال الخيبة حتى قبل القتال.
ومن يومها وقبلها وفلسطين تعاني وأبنائها في
الشارع، فشعب بلا أرض احتلها وحتى كلمة شعب لا يصح قولها للكيان الصهيوني. لكن
الأهم أن فلسطين تقاوم
ولا تستسلم، والعيب ليس فيها لا، بل في إخوتها العرب الذين فوق هزيمتهم وضعفهم
طبعوا مع إسرائيل.
مريم لقطي، تونس

