سعاد عابد - بين القلب والروح

في ذلك المشهد

حيث العين صامتة وأجهش الفؤاد بالدموع

صدمة مزّقته الى أشلاء

فتنكّر ثوب السّكينة بين الجموع

فاضت صرخة ألم قويّة

وتلحّفت صوتا غير مسموع

حزن اتّخذ الأعماق مأوى

خان وكسّر كلّ الضّلوع

بشر قتلته ابتسامته الزّائفة

فيا ليته من العذاب ممنوع

وفرشت الرّوح للقلب قماشا

من أثواب الجنّة منزوع

ضمّته إليها وتنهّدت

ووجعه ليس كوجعها وكلاهما موجوع

كانت الرّوح وهي نائمة جميلة

والقلب على أطياف الجنّة موضوع

ونادى ربّهما أنّ آدم، وابن آدم من تراب مصنوع

وكما أنّ الجسد يجوع، فإنّ القلب لما يريد يشتاق

والرّوح لخالقها أيضا تجوع

فلا تنسيا حبل الوصال بالرّب

إيّاكما وترك الحبل مقطوع

فحلّقت الرّوح على أنغام العبادة

وغدا القلب في أحضان طيبها مرفوع

وأصبح دواؤهما سجدة عمق

بعد تسبيح بعظمته في الرّكوع

 

سعاد عابد، الجزائر 



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...