كل منّا لديه
حلم ... لا بل احلامٌ يريد تحقيقها
سواءٌ كانت
عظيمة ام تافهة فإنها تبقى احلاماً
أحلامٌ مستعدون
أن نبذل كل جهدنا في سبيل تحقيقها
مستعدون أن نضحي
بكل سخاءٍ بالكثير من الأشياء في سبيل نيلها
لكن هل نعلم
أننا نطارد سرابا لا ندري متى يختفي؟؟؟
هل نعلم أننا في
سباق قد علمنا بدايته لكننا لن نعلم متى ينتهي؟؟؟
هل نعلم أننا
ندور في دوامة مفرغة لا نعلم متى تتوقف؟؟
هل نعلم أننا
ركبنا قطارا لا نعلم أين يتجه ومتى سيعلنون عن المحطة الأخيرة لكل واحد منا؟؟؟؟
هل نعلم أننا في
أرض مغطاة بالغمام لا ندري متى تنقشع السماء وتنجلي؟؟؟
نعم يا سادة هذه
هي الحياة وهكذا هي الدنيا
نرى رفاقا اعزاء
علينا ركبوا معنا القطار وبدأ الواحد تلو الآخر يختفي
بدأوا معنا
السباق ولكن يا للخزي فقد تركناهم خلفنا. ولكن هيهات، فنحن لا نستطيع التوقف فهناك
قطار خلفنا يدهس كل من يقف وينتهي
إذا هل تنسحب من
السباق؟؟؟
الانسحاب!!!!!!
هو حل من لا حل
له
هو طريقة ضعاف
النفوس في تسوية الأمور
هو دأب الجبناء
والذين لا يستطيعون تحمل وطأة ذلك السباق
يجب علينا أن
نركض ونركض حتى تتمزق أرجلنا
حتى نسمع صوت
تمزق اربطة قلوبنا
حتى نلهث وتتوقف
وظائف اعضاءنا
حتى تتقطع
اطرافنا
لكن المهم أن
نستمر
فهدفنا ليس خط
النهاية
بل هدفنا أن
نموت بغير ندم ونحن على الطريق
وصدق الصديق حين
قال (اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لأخراك كأنك تموت غدا)
مازن الصادق الرضى، السودان

