فاطمة الزهراء حمر العين - مستنقع "الصداقة"

 

الصداقة شرف عظيم يناله الانسان، خاصة إذا أحسن لمن أحسن اليه ووضع ثقته العمياء فيه. الصداقة كنز لا يقدر بثمن ولكن يا لأسفي على مجتمع لا يحسن ولا يعرف للإحسان معنى.

قيل عن الصداقات الكثير والكثير من العبر ولكن اغلبها لا تتجلى في واقعنا

وقتنا أصبح وقت مصالح "لي عندك مصلحة سأحبك، غير هذا لن تجد عندي شيئا"

يا لأسفي وقهري على مستنقع وقعنا فيه ولم نستطع الخروج منه.

يا لأسفي على امة لا صداقة فيها واسوتنا خير الانام عليه الصلاة والسلام

أخبروني وأقنعوني ...

يأتيك شخص تبعثه ربما الحياة أو الظروف فيسعد بقربك ويستأنس بوجودك فما الداعي الى لدغه وسجنه في مستنقع الكآبة؟

ألا تخاف الذنب...؟

نحن بأفعالنا أحيانا ندمر القلوب ولا نراعي الأسلوب

تبا لأمة ليس فيها من يعرف قيمة الصداقة جيدا

يا إخوان إن الصداقة شمس تنير عتمة القلوب وقسوتها فأين الخير في الحياة ولا خليل لك تحكي له فينصت تشكو له فينصح يغضب حين تغضب ويسعد حين تسعد؟

وأين الخلل ....؟

لماذا نحن مسلمون إذا لم نراعي شيئا اسمه الشعور؟

كن خلوقا يا أخي وأختي مع كل من قصدك ينوي خيرا فيك ربما قبضة أو سجن اليأس الذين نضع فيه من نظلمهم يبقون فيه الى أن يرث الله الارض ومن عليها...

فراعوا وأحسنوا ويسروا وبشروا

ولا تخونوا عهودا وثقت

وأمانات وضعت

بالله عليكم انسان ليس صفة ولا كلمة ولا شعور

هو نجوم لا تعد ولا تحصى، هو قمر ينير الليالي، هو الروح لا الجسد

نحن أرواح وأذية الارواح لا شفاء لها

أحسنوا

صداقات الزمن مزيفة ولا ندري متى تحل ساعة وفاتنا فاعتذروا قبل الندم فهل تريد الله ان يسألك عن عهد أهنته ... وخنته

دمار الأرواح والقلوب لا أحد سيجبره غير الزمن

ولذا رحما بالأرواح


فاطمة الزهراء حمر العين، الجزائر


الانتقال الى الجزء الثاني



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...