فاطمة الزهراء حمر العين - مستنقع "كلمات"

 

إن في هذا المجتمع أمورا كثيرة علينا معالجتها بسرعة والبحث عن دواء لها

أناس علينا أن نوعيهم أن ما تتفوه به ألسنتهم هو أمر خطير للغاية، علينا استدراكه ومحاولة انقاذ أنفسنا من عدة أمور أوقعنا فيها جهلنا وطيشنا وتغاضينا. علينا أن نخرج من المستنقعات التي نغرق فيها ...

كفانا ونحن النازلون الى القاع.

وإن ما لا يعالج يستأصل، وما لا يستأصل فليمت.

تستطيع الكلمات أن تقبض أرواحنا، فهي أخطر من طلقة نارية...

يستطيع طبيب جراح ماهر أن ينتزع من داخلك تلك الطلقة قبل أن تودي بحياتك، لكن لو اجتمع العالم أجمع لن يستطيع أن يداوي جرح كلمة أثرت فيك...

نتصرف بغباوة ونقول لن يحس فلان فهو يعلم أنني أمزح....

أكرهه ويعلم ذلك دعه يسمع....

سأستفزه فهو يستحق...

لا يا أخي، جرم الكلمة الاعدام فاتقي الله وحسّن ملافظك وطهر أقوالك من العيوب كما يطهر الثوب الابيض...

نعم انها الكلمات...

حديث واحد مع أهل القبح والوقاحة كفيل بأن يسبب لك جرحا يتبعك أبد الدهر لأسفي...

الكلمات لا يخاط جرحها. ..

بعدها نسير لاستئناف حياتنا ولكن تتساقط منا احلامنا...طموحاتنا...شغفنا...حماسنا...وثقتنا مقابل كل واحدة منها، فيمر العمر وتكبر الكلمات معنا لتضيق أجسادنا...

فلا تتسع لأرواحنا معها نختنق ...

ونكمل المسير بأجساد هاوية خاوية

نود لو تحييها الكلمات المناسبة من جديد.


فاطمة الزهراء حمر العين، الجزائر

الانتقال الى الجزء الثالث

الرجوع الى الجزء الأول



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...