في كل ليلة يعود أخي الشهيد إلى الدار.
في كل ليلة يدخل أخي الشهيد من الأبواب خلسة
يأتي كل ليلة بعد نوم أمي يجلس بجانبي ويحادثني عن مسيرة الثأر التي خاضها.
يكلمني وكلي آذان صاغية له.
يحدثني ولا أمل من أحاديثه .
يحكي لي عن مغامرات الحرب التي مر بها.
ويبكي عند وصوله لنخزات القصف التي اخترقته رصاصاتها.
يبكي ويوصيني عن دولتي فلسطين إياكم وأن
تخونوا فغدا تتحرر القدس وكل شيء يهون، غدا تزهر الدروب في فلسطين وتغطي حدائق
الأقصى زهور الياسمين.
فأجيب: «لقد اخترقت رصاصات الكيان الصهيوني أقصانا يا أخي وظهر فيروس
التطبيع فخانونا الجيران يا أخي .
الجيران خونة يا أخي خانونا وطبّعوا، مُنعنا نحن العرب من دخول أرضها، فأخبرني
يا أخي أين قيمة العروبة؟ لقد أنهكتنا الحروب يا أخي.
يبتسم أخي ويقول لي: لكن الله معنا ودمائنا لن تكون سدا وتذهب في مهب الريح.
من ولد فلسطينيا غزاويا يا أحبتي لم يخش الموت أبدا.
مريم لقطي، تونس

