مريم لقطي - جثث هامدة

 

حيث تعزف ألحان الفقد تعزف ألحان الحياة.

حيث ننتهي ونيأس من كل شيء نمضي في طريق لا نعلم منتهاه، غير عابئين بشيء من كل الأشياء التي تركنا .

لكن كل خطوة في ذاك الطريق من عدم حيث لا همس، لا صوت ولا حياة.

جثث هامدة نسير في الطريق بلا حركات .

كطفل يتيم أصابته مشقة الحياة فأصبح مجرما يهوى القتل والدمار .

كغني نسي الآخرة وأنفق أمواله في سبيل الخمرة والنساء ونسي معاناة أولئك الفقراء فأصابه المرض وأقعده وهكذا انتقم منه القدر بطريقة بشعة.

وكامرأة أحرقتها نار الغيرة من أختها فتسرق ابنتها، وفي منتصف الطريق تنقلب سيارتها فتموت هي وتنجو الطفلة.

كعامل بسيط يحب الخير إلى أن أتاه اليوم الذي اصبح فيه غنيا فتغيرت طباعه من فرط الطمع ليخسر كل أسرته .

كمن تهوى الجمال وتعامل الكل بجفاء وكبرياء إلى أن يأتي يوم ويحرق وجهها .

هكذا هي الحياة.


مريم لقطي، تونس



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...