ليس باستطاعة
الانسان في هذه الحياة أن يحصل على ما يحبه وأي يكتب له ما يحبه او يعيش ما يحبه
كثيرون منا من اكتفوا بحب الاشياء الجميلة فقط، لكنهم لم يعيشوها، لم يتذوقوا
حلاوة الحصول عليها ولم يلمسوها بقلوبهم وإنما أحبوها فقط
جراح الفقدان
تداويها الحمد الله وبالحمد لله تختفي مرارة الألم القاسي. والعاقل الواعي يحمد
الله ويتيقن بأن في ذلك خيرا اما الغافل فيقول لماذا؟
هذا ما تعلمته
من آخر درس أهدتني إياه الحياة .
سأرويه لكم حرفا
بحرف ولن أبخل عليكم فالأيام بدروسها لم تكن بخيلة..
رغم مرارة
وقساوة تلقينها لي الدروس
لكن الحمد الله...
منذ أن كنت في
مرحلة التعليم الابتدائي وأنا اطمح لنيل أعلى الشهادات....
عفوا عفوا، من
كثرة التشوق حتى أروي لكم نسيت أن أعرفكم بنفسي...
أنا وحيدة في
هذه الحياة..
اعتبروني هكذا.
وستعرفون الباقي....
كما قلت لكم كنت
اطمح لنيل أعلى الرتب والقيم، لطالما شكرتني معلمتي وجعلتني أحس كما لو أنني
ابنتها الغالية
لكن أمي وأبي لم
يكونا يعطياني ذلك الحب وذلك الاهتمام كثيرا، بل لطالما كانا يؤنبانني على دراستي
وخاصة إن لم تكن نتائج امتحاناتي جيدة
ويا لأسفي
الشديد
...
أبي كان يريدني أن
أكون ناجحة ولم يختر لي ما سأكون عليه في المستقبل
أما أمي فأرادت أن
أكون أستاذة في مادة الرياضيات...
ومن هنا أيها
القراء بدأت المأساة
نقاطي في
الابتدائي في مادة الرياضيات لم تتجاوز5.5 اما في المتوسط لم تتجاوز12بالرغم من أن
المعدلات الفصلية جيدة بفضل باقي المواد الا أن أمي كانت تعاتبني كما لو أنني قد
رسبت، أما والدي فيهمه أني فقط قد تحصلت على معدل جيد .
أمي أتعبتني
نفسيا وأرهقتني كثيرا حتى كرهت الرياضيات...
لم يكن
باستطاعتي التفوق في تلك المادة رغم ما أبذل من مجهودات ..
وما عساي افعل؟؟
انتقلت الى
مرحلة التعليم الثانوي وكنت بالطبع ومن دون أن اخبركم ضمن العلميين.
توارى العام
الاول وكان جحيما بأتم معنى الكلمة وبكل ما تحمله المفردات من معاني سوء لذلك
العام
تعبت فيه كثيرا
وتدنت نقاطي كثيرا ولم يفهمني أحد ...
لم أسأل لماذا
؟؟؟
وإنما تلقيت
العتاب فقط
.
العتاب.
قاتلي النفسي
ومدمري ومرهقي ومعذبي
اه ثم اه أين أخبئ
نفسي من سهام العتاب وأنا في مرارة القهر ....
ربما لأنه أول
عام في الثانوية كرهت كل شيء
أو لكلام أمي
المتواصل وهي لا تفهم أني أنا والرياضيات خطان متوازيان لا يلتقيان.
أو لكلام ابي
الذي رماني في عزلة مظلمة حين تدنت نقاطي...
أسباب كثيرة
رمتني في زوايا مظلمة حيث لا تشرق الشمس.
وجاءت مستشارة
التوجيه تريدنا أن نختار الشعب...
فاطمة الزهراء حمر العين، الجزائر

