مازن الصادق الرضى - حفل الأقنعة

توار في الظلام، اختفاء تحت غطاء الابتسامة، نظرات حادة لا تفهم لها معنى، لعب على أكثر من حبل، اصطياد في المياه العكرة، لعب تحت الطاولة، تحريك خلف الستار

هذه هي السمات الجديدة لمجتمعنا الحديث

هذه هي القواعد الجديدة للعبة الحياة

هذه هي الشروط التي وضعت لصرف الأقنعة لمن يريد أن يدخل الحفلة التنكرية

ويرقص على أنغام ألحانها الزائفة

ونحن وا اسفاه علينا رضخنا بعد استسلام

وسلمنا بعد مقاومة

ولكن هذا لا يغير حقيقة أننا سلمنا ورضخنا

 

وإلا

فما تفسير غمزنا ولمزنا عندما يتوارى أحدنا عن الآخر

وما تفسير تبدل تعابير وجوهنا عندما نستدير في الاتجاه الآخر

ونحن إذ اننا ذكرنا الأقنعة الزائفة فلا بد أن نذكر من لهم اليد العليا فيها

من لهم النصيب الأوفر في ارتدائها

هم السياسيون، ومن غيرهم

انهم أصحاب الدور الرئيسي في هذه الحفلة

أولئك أصحاب الشر المطلق الذي يتوارى تحت ابتساماتهم الزائفة

أولئك الذين يصورون أيديهم التي تضرب كل من يعترضهم بالحديد وتحرق كل من يعاندهم بالنار، على أنها اليد الحانية على المساكين والمربتة على رؤوس الأيتام

أولئك الذين يتصافحون بالأيدي ويتداهسون بالأقدام

أما القلة القليلة التي تمردت ولم تذعن

التي قاومت ولم تستسلم

اصبحوا هم المنبوذون والمضطهدون

لكنهم سيُنصرون


مازن الصادق الرضى، السودان



 

  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...