موج الحياة يرافقني، يسألني،
يناجيني
يرافقني في الصباح
وعند المغيب، ويسألني عن تفاصيل يومي الذي احتله الفرح الكئيب، ويناجيني البحر
وترسمني أمواج الحياة كالموناليزا رسمة بجوفها ألف سعادة حزينة
كالنظام والفوضى
متناقضة أمري عجيب، فكل من يسألني لا أجيب... ضجيج، صراخ، صداع رهيب في رأسي، فوضى
داخل هدوء وحرب قائمة بين عقلي وقلبي ولا مغيث، فأنا تربة أرض تخلت عنها أشجارها جورا
وفرت من جوفها أزهارها ظلما. كحديقة جفت على ثغر الحرمان دون تجرع كأس ماء، نار
باردة في أحر الأجواء، وجليد ساخن في عز الشتاء، فهي نار حرقة لن تخمد مهما كثر
الرماد ولن تتأجج ويشتعل لهيبها بزيادة الحطب في الفؤاد
.
غيمات عابرة ونجوم تجول في السماء مراقبة الأجواء، ماض، حاضر ومستقبل بهيئة أشباح، صور ضبابية شوهتها الرياح
مريم لقطي، تونس

