كنت تائها حائرا، هائما بوجهي بين أعداد من
الهائمين! أقبع في الظلام وأتخذه مسكنا لي وملجأَ، كانت أنيستي هي وحدتي ورفيقتي
هي خلوتي
كنت أريد بأية طريقة ممكنة أن أتخلص منهما،
ربما باعتبار أني قد اعتدت الخيانة
قلت لماذا لا أصادق الكتب والكتابة؟ فلقد لقنت
منذ الصغر أنهما خير رفيقين
قلت لنفسي لعل الكتابة تكون طوق النجاة الذي
ينقذني
دخلت ولم أجد الا بحرا أعمق من ذلك الذي كنت أتخيله
بتّ أكتب السطور ولا أراها
أتذوق الكلمات لا أجد لها طعما كما قيل
لا أسمع صوت احتكاك الأقلام والأوراق
لا أرى إلا البياض
ترى ما بي؟؟
أنا الآن أغرق وأغرق، ببطء نحو الأعماق، كنت
أرى ضوءً في البداية، لكن رؤيتي بدأت تصبح ضبابية شيئا فشيئا حتى انعدمت تماما،
وبانعدامها تلاشت كل آمالي
في تلك اللحظة تماما، أمسكتني تلك اليد وأخرجتني
لأرى ذلك الضوء من جديد بعد أن كان يتملكني ذلك الشعور الذي كاد أن يحطم روحي
تلك اليد أرتني اقلاما فذة ومواهب فريدة لا
تملك إلا أن تقف وأنت فاغر فاك احتراما لها
ستظل ممتنا طيلة عمرك وبقية حياتك لتلك اليد
شكرا "كتاباتي - أقلام الشباب العربي"
مازن الصادق الرضى، السودان

