مريم لقطي - جرح غائر

 

هل أنا ابنة الألف جرح وجرح؟

هل أنا شرخ آلام خبأتها الرذائل في خيمات اللاجئين؟

تونسي، جزائري، مغربي، سوداني، عراقي، إماراتي، سعودي، سوري، لبناني، مصري، فلسطيني، كلنا أبناء العالم العربي والكل مسؤول عن القضية الفلسطينية، لكنهم متغافلون عنها لا يشعرون

أشعر بإحباط شديد كلما تذكرت أن العالم العربي أجمعه توقف عن المحاولة لأجل فلسطين منذ نكسة 1967.

فلسطينية تصارع رغيف خبز لعله يسكت جوعها ويستسلم لفؤادها.

هل أنا ابنة الألف جرح وجرح؟

هل أنا سحابة أوجاع لا تنتهي؟

إنه جرح غائر في أحشائي وشرخ لن يلتئم على مدار السنوات .

إنه جرح خيانة أمة عربية لفلسطين .

أوجاع المشردين كثيرة ودموع الأبرياء غزيرة ودماء الشهداء قد استنزفت آخر القطرات .

هدمت البيوت وتحطمت عتبات الأبواب، تسربلت الأزمات وبقيت نكبة في جوفي لن تندمل أبداً .

أنا اليوم أحملكم عذابنا، أحملكم احتراق مدارسنا والطعن الذي أخذ منا أغلى ما في الوجود.

ألم من أعماق الدجى، أقابلهم ببسمة فيقابلوني برصاصة الخذلان .

لقد ضقت ذرعا فكفاني كتمان، مشردة الحرية بلا هوية، فلسطينية غائمة في غيمات الأوجاع، لا أملك إلا وسائد دموعي وكسرة عالمي العربي .


مريم لقطي، تونس



  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...